أعلنت وزارة الاستثمار عن نتائج مؤشرات سوق العمل في المملكة للربع الثالث من عام 2025، والتي أظهرت تحسنًا ملموسًا في أداء سوق العمل واستمرار التقدم في مؤشرات التوظيف والمشاركة الاقتصادية، بما يعكس فعالية السياسات الوطنية وبرامج الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها المملكة لتعزيز فرص العمل ودعم التنمية المستدامة.

تحسن مؤشرات البطالة

أوضحت البيانات الرسمية أن معدل البطالة الإجمالي في المملكة بلغ 3.4%، وهو معدل يعكس تحسنًا واضحًا مقارنة بالفترات السابقة، بينما سجل معدل بطالة السعوديين 7.5% يُظهر هذا الفرق بين إجمالي البطالة ومعدل البطالة بين السعوديين الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة لتوفير فرص عمل للمواطنين، وتعزيز برامج التدريب والتوظيف الوطني.

زيادة مشاركة القوى العاملة

شهدت المملكة ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسكان إلى 66.9%، فيما بلغ معدل المشاركة بين السعوديين 49.0%، وهو مؤشر إيجابي يعكس تحسين مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يعزز من الإنتاجية ويسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 لزيادة مساهمة المواطنين في سوق العمل.

تمكين المرأة السعودية

أظهرت المؤشرات ارتفاع معدل مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل إلى 33.7%، مما يعكس استمرار الجهود الوطنية لتمكين المرأة وزيادة مساهمتها في التنمية الاقتصادية. وتعكس هذه البيانات نجاح المبادرات الحكومية لخلق بيئة عمل داعمة للمرأة، وتوفير فرص تدريب وتأهيل مناسبة، وتعزيز المساواة في التوظيف والقيادة في القطاعين العام والخاص.

دور السياسات الوطنية في تعزيز سوق العمل

تُظهر هذه المؤشرات نجاح السياسات الوطنية التي تهدف إلى:

  • تعزيز التوظيف بين المواطنين والمواطنات: من خلال برامج التدريب المهني والتأهيل وسد الفجوات بين العرض والطلب في سوق العمل.

  • رفع كفاءة القوى العاملة: عبر دعم التعليم والتدريب الفني والتقني، وربط المهارات المطلوبة باحتياجات السوق.

  • تشجيع القطاع الخاص على التوظيف: من خلال حوافز واستراتيجيات تتيح للشركات توظيف المواطنين والمواطنات في وظائف مستدامة وذات جودة عالية.

  • تمكين المرأة في سوق العمل: بما يحقق المساواة الاقتصادية ويزيد من مشاركة النساء في التنمية الوطنية.

أثر تحسن مؤشرات سوق العمل على الاقتصاد

يساهم تحسن مؤشرات سوق العمل في المملكة في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، من خلال:

  • زيادة الإنتاجية الوطنية عبر رفع مشاركة القوى العاملة المؤهلة.

  • تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري من خلال التدريب والتأهيل المستمر.

  • رفع مستوى المعيشة للمواطنين من خلال توفير وظائف مستدامة ذات دخل مناسب.

  • دعم استقرار سوق العمل وتقليل معدلات البطالة بين المواطنين، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.

استمرار الجهود الوطنية

تؤكد وزارة الاستثمار على استمرار تنفيذ برامج وسياسات تهدف إلى تعزيز سوق العمل، بما يشمل متابعة التطورات الاقتصادية وتحليل مؤشرات التوظيف والمشاركة الاقتصادية، واتخاذ الإجراءات المناسبة لدعم التوظيف، وتمكين المواطنين، وتشجيع التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل.

كما تعمل الوزارة على تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان توافر فرص العمل المناسبة، ورفع كفاءة التدريب المهني والتقني، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، مما يضمن استدامة التحسن في مؤشرات التوظيف والمشاركة الاقتصادية.

خاتمة

تعكس نتائج مؤشرات سوق العمل للربع الثالث من 2025 التقدم الملحوظ الذي أحرزته المملكة في تعزيز مشاركة القوى العاملة، وتمكين المواطنين والمواطنات، وتحسين فرص التوظيف. كما تمثل هذه المؤشرات دليلًا على نجاح السياسات الوطنية الهادفة إلى بناء سوق عمل مستدام، ديناميكي، وقادر على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في التنمية الشاملة والمستدامة.