أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن أحدث المؤشرات الصناعية لشهر نوفمبر 2025، والتي أظهرت نموًا ملحوظًا في عدد المنشآت الصناعية، وزيادة في التراخيص والاستثمارات، بما يعكس استمرار تطور القطاع الصناعي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الشفافية وإطلاع المجتمع الصناعي والمستثمرين على مستجدات القطاع، كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن أبرز المؤشرات الصناعية لشهر نوفمبر 2025، والتي عكست نموًا إيجابيًا في عدد المنشآت الصناعية وحجم الاستثمارات والفرص الوظيفية في مختلف مناطق المملكة.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد المنشآت الصناعية القائمة في المملكة بلغ بنهاية شهر نوفمبر 2025 نحو 12,874 منشأة صناعية، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ عدد المنشآت في نوفمبر 2024 نحو 11,901 منشأة، كما سجل نموًا مقارنة بشهر أكتوبر 2025 الذي وصل فيه العدد إلى 12,769 منشأة.
ويعكس هذا النمو المتواصل قوة البيئة الصناعية في المملكة وجاذبيتها للاستثمارات المحلية والدولية.
نمو في المصانع المنتجة
وبيّنت الوزارة أن شهر نوفمبر 2025 شهد بدء الإنتاج في 93 مصنعًا جديدًا في مختلف الأنشطة الصناعية، بإجمالي استثمارات مقدّرة بلغت 1,76 مليار ريال سعودي.
وأسهمت هذه المصانع في توفير نحو 2,642 وظيفة مباشرة، ما يعزز من دور القطاع الصناعي في خلق فرص العمل ودعم التوطين وتمكين الكفاءات الوطنية.
ويأتي هذا النمو نتيجة لحزمة من المبادرات التي أطلقتها الوزارة لتحفيز الاستثمار الصناعي، وتسهيل إجراءات التراخيص، وتوفير الممكنات اللازمة للمنشآت الصناعية، بما يسهم في تسريع دخول المصانع حيز الإنتاج ورفع كفاءة سلاسل الإمداد المحلية.
إصدار تراخيص صناعية جديدة
كما أعلنت الوزارة عن إصدار 151 ترخيصًا صناعيًا جديدًا خلال شهر نوفمبر 2025، بإجمالي استثمارات تقديرية بلغت 26,98 مليار ريال سعودي، ومن المتوقع أن تسهم هذه التراخيص في توفير ما يقارب 1,370 وظيفة جديدة خلال المراحل التشغيلية المقبلة.
وتعكس هذه الأرقام حجم الثقة المتزايدة من المستثمرين في القطاع الصناعي السعودي، في ظل ما يشهده من تطور تشريعي وتنظيمي، إضافة إلى الدعم الحكومي المستمر والمبادرات النوعية التي تستهدف تنمية الصناعات الواعدة وتعزيز المحتوى المحلي.
دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030
وأكدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المؤشرات الإيجابية تأتي ضمن جهودها لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تركز على تنويع الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات غير النفطية، وخلق فرص عمل نوعية للمواطنين والمواطنات.
وأضافت الوزارة أن استمرار نمو عدد المنشآت الصناعية والتراخيص والاستثمارات يعكس نجاح السياسات الصناعية المتبعة، والتكامل بين الجهات الحكومية ذات العلاقة، إضافة إلى الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص.
التزام بالشفافية والتحديث المستمر
وتحرص وزارة الصناعة والثروة المعدنية على نشر المؤشرات الصناعية بشكل دوري، بهدف تمكين المستثمرين ورواد الأعمال من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، وتعزيز مستوى الشفافية في القطاع الصناعي، بما يسهم في استدامة النمو وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على مواصلة العمل على تطوير البيئة الصناعية، وتقديم الدعم اللازم للمنشآت، وتحفيز الاستثمارات النوعية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز صناعي إقليمي وعالمي.