أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن صدور قرار بتوطين مهن المشتريات في القطاع الخاص بنسبة 70%، ضمن جهودها لتمكين الكوادر الوطنية ورفع مشاركتها في سوق العمل، على أن يبدأ تطبيق القرار في نوفمبر 2025.
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن صدور قرار يقضي بتوطين مهن المشتريات في القطاع الخاص بنسبة 70%، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز حضورها في سوق العمل، ورفع مستوى مشاركتها في القطاعات الحيوية داخل المنشآت الخاصة.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من المبادرات التي تستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات سوق العمل ورفع كفاءة رأس المال البشري الوطني.
وأوضحت الوزارة أن تطبيق القرار سيبدأ اعتبارًا من 30 نوفمبر 2025، وسيشمل المنشآت التي يعمل بها ثلاثة عاملين فأكثر في مجال المشتريات، ما يعكس حرص الوزارة على تطبيق التوطين بشكل تدريجي ومدروس يراعي أوضاع المنشآت وقدرتها على التكيّف مع المتطلبات الجديدة.
ويهدف القرار إلى توفير فرص وظيفية نوعية للمواطنين والمواطنات في مجال المشتريات، الذي يُعد من القطاعات المهمة داخل المنشآت الخاصة، لما له من دور محوري في إدارة سلاسل الإمداد، وتنظيم عمليات الشراء، وضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق أفضل قيمة للمنشآت.
كما يسهم توطين هذا المجال في نقل الخبرات وتطوير المهارات الوطنية، وتعزيز الاستدامة الوظيفية.
وأكدت الوزارة أن هذا التوجه يأتي في سياق سعيها لرفع مستوى مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على تنمية رأس المال البشري وزيادة إسهام المواطنين في القطاعات الاقتصادية المختلفة، لا سيما في القطاع الخاص.
كما يساهم القرار في دعم المنشآت الخاصة من خلال تعزيز الاستقرار الوظيفي وتقليل الاعتماد على العمالة غير الوطنية، إضافة إلى تحسين كفاءة الأداء المؤسسي من خلال توظيف كفاءات وطنية مدرّبة وقادرة على الإسهام في تطوير العمليات التشغيلية والإدارية.
وبيّنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن القرار يتكامل مع برامج الدعم المقدمة للمنشآت، والتي تشمل برامج التدريب والتأهيل، وبرامج دعم التوظيف، والاستفادة من مبادرات صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، بما يسهّل على المنشآت الالتزام بمتطلبات التوطين وتحقيق النسب المحددة.
ويُعد قطاع المشتريات من المجالات التي توفر فرصًا واعدة للنمو الوظيفي، حيث يتيح للعاملين اكتساب مهارات متعددة تشمل التخطيط، والتحليل، والتفاوض، وإدارة العلاقات مع الموردين.
ومن خلال هذا القرار، تسعى الوزارة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في هذا القطاع الحيوي، وتهيئتهم لتولي أدوار قيادية مستقبلًا داخل المنشآت الخاصة.
وأكدت الوزارة أن التوطين لا يقتصر على تحقيق نسب محددة، بل يهدف إلى تحقيق جودة التوظيف ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية، بما ينعكس إيجابًا على أداء المنشآت، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وفي الختام، يعكس قرار توطين مهن المشتريات بنسبة 70% التزام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بدعم المواطنين والمواطنات، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في سوق العمل، وتعزيز دورهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
كما يؤكد استمرار الجهود الحكومية في تطوير سوق العمل، وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ويحقق تطلعات رؤية السعودية 2030.