أعلنت وزارة التجارة عن تحقيق قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا في عدد السجلات التجارية القائمة، حيث بلغت نسبة النمو 9% بنهاية الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويأتي هذا النمو امتدادًا للزخم المتواصل الذي يشهده القطاع في ظل التحول الرقمي المتسارع وزيادة الاعتماد على القنوات الإلكترونية في ممارسة الأنشطة التجارية.

وأوضحت الوزارة أن عدد السجلات التجارية القائمة للتجارة الإلكترونية وصل إلى 43,854 سجلًا بنهاية الربع الرابع من عام 2025، مقابل 40,041 سجلًا بنهاية الربع الرابع من عام 2024، وهو ما يعكس توسع قاعدة المنشآت العاملة في هذا المجال، وارتفاع ثقة رواد الأعمال والمستثمرين في البيئة التنظيمية الداعمة للتجارة الإلكترونية داخل المملكة.

ويُعد هذا النمو مؤشرًا واضحًا على نجاح الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير منظومة التجارة الرقمية، من خلال تحسين التشريعات، وتسهيل إجراءات إصدار السجلات التجارية، وتوفير بنية تحتية رقمية متقدمة تواكب متطلبات السوق المحلي والعالمي.

كما يعكس الإقبال المتزايد من قبل الأفراد والمنشآت على الاستثمار في الأنشطة الإلكترونية، سواء في مجالات البيع بالتجزئة أو الخدمات الرقمية أو المنصات الوسيطة.

وبيّنت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة أن منطقة الرياض تصدّرت قائمة المناطق الأعلى من حيث عدد السجلات التجارية القائمة للتجارة الإلكترونية، بواقع 19,062 سجلًا، ما يؤكد مكانتها كمركز اقتصادي وتجاري رئيسي في المملكة.

وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بعدد 11,062 سجلًا، مدفوعة بالكثافة السكانية العالية والنشاط التجاري المتنوع.

كما حلّت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة بعدد 6,659 سجلًا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وتنوع قطاعاتها الاقتصادية، تلتها منطقة المدينة المنورة بعدد 1,875 سجلًا، ثم منطقة القصيم بـ 1,377 سجلًا.

وتُظهر هذه الأرقام انتشار نشاط التجارة الإلكترونية في مختلف مناطق المملكة، وعدم اقتصاره على المدن الكبرى فقط.

ويعكس هذا التوزيع الجغرافي اتساع رقعة التحول الرقمي في المملكة، وازدياد وعي المنشآت بأهمية تبني الحلول الإلكترونية للوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف مقارنة بالنماذج التجارية التقليدية.

ويُتوقع أن يستمر نمو قطاع التجارة الإلكترونية خلال الفترات المقبلة، مدعومًا بمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تولي الاقتصاد الرقمي أهمية كبيرة، وتسعى إلى تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهمة التجارة الإلكترونية في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الابتكار.

وأكدت وزارة التجارة التزامها بمواصلة تطوير الأنظمة والخدمات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، ورفع مستوى الامتثال، وحماية حقوق المستهلكين، بما يضمن استدامة نمو القطاع، ويعزز من تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.