كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن أحدث مؤشرات قطاع التعدين في المملكة لشهر نوفمبر 2025، مسلطةً الضوء على نمو عدد الرخص التعدينية الجديدة واستمرار توسّع القطاع بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
يشكّل قطاع التعدين أحد الركائز الاستراتيجية للاقتصاد السعودي، لما يمثله من دور محوري في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية تقريرها الشهري الذي يستعرض أبرز مؤشرات وأرقام قطاع التعدين لشهر نوفمبر 2025، ضمن جهودها المستمرة لمتابعة أداء القطاع، وتعزيز الشفافية، وتوفير بيانات دقيقة تدعم المستثمرين وصنّاع القرار.
وأوضح التقرير أن شهر نوفمبر 2025 شهد إصدار 138 رخصة تعدين جديدة، توزعت على مجموعة متنوعة من الأنشطة التعدينية، ما يعكس اتساع قاعدة النشاط في القطاع وتنامي الفرص الاستثمارية المتاحة.
وشملت هذه الرخص 13 رخصة لصناعة مواد البناء، التي تلعب دورًا أساسيًا في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية العمرانية في مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى 114 رخصة لصناعة مواد الوسائط، التي تمثل عنصرًا مهمًا في سلاسل الإمداد للصناعات الإنشائية والتحويلية.
كما تم خلال الفترة نفسها إصدار 7 رخص استصلاح، في إطار حرص وزارة الصناعة والثروة المعدنية على تعزيز ممارسات الاستدامة البيئية، وضمان إعادة تأهيل المواقع التعدينية بعد انتهاء العمليات التشغيلية وفق المعايير المعتمدة.
إلى جانب ذلك، شملت الرخص الجديدة رخصتين لخدمات تعدينية تسهم في دعم الجوانب الفنية والتشغيلية للقطاع، إضافة إلى رخصتين في مجالي البحث عن المعادن والخدمات التعدينية، وهو ما يعكس استمرار النشاط الاستكشافي واهتمام المستثمرين بالفرص المستقبلية في مجال التعدين.
وفيما يتعلق بالرخص السارية، أفادت الوزارة بأن إجمالي عدد الرخص التعدينية السارية في المملكة بلغ 2,719 رخصة حتى نهاية شهر نوفمبر 2025، وهو ما يعكس حجم النشاط التشغيلي المتنامي وانتشار المشاريع التعدينية في مختلف مناطق المملكة.
وتوزعت هذه الرخص على عدة أنشطة، حيث استحوذت رخص صناعة مواد البناء على الحصة الأكبر بعدد 1,541 رخصة، نظرًا للطلب المستمر على هذه المواد في مشاريع الإسكان والبنية التحتية والمشاريع الكبرى، فيما بلغ عدد رخص صناعة مواد الوسائط 842 رخصة، ما يؤكد دورها الحيوي في دعم القطاعات المرتبطة بقطاعي البناء والتشييد.
وسجلت رخص استغلال واستصلاح المعادن 255 رخصة، في مؤشر على تطور العمليات التعدينية التي تركز على تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المعدنية، في حين بلغ عدد رخص الاستصلاح 66 رخصة، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالجوانب البيئية وإعادة تأهيل المواقع التعدينية.
كما بلغ عدد رخص الخدمات التعدينية 15 رخصة، والتي توفر دعمًا فنيًا وتشغيليًا يسهم في رفع كفاءة القطاع وتحسين أدائه العام.
وتعكس هذه المؤشرات التقدم الملحوظ الذي يشهده قطاع التعدين في المملكة، نتيجة الجهود الحكومية المستمرة في تطوير البيئة التنظيمية، وتحديث الأنظمة والتشريعات، وتسهيل إجراءات إصدار التراخيص، بما يسهم في تعزيز جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم المحتوى المحلي، وخلق فرص عمل نوعية في مختلف مناطق المملكة.
وتواصل وزارة الصناعة والثروة المعدنية تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تطوير قطاع التعدين، من بينها توسيع نطاق أعمال الاستكشاف الجيولوجي، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتحسين جودة البيانات، إلى جانب رفع مستوى الامتثال البيئي وتطبيق أعلى معايير السلامة.
وتُعد التقارير الدورية التي تصدرها الوزارة مرجعًا مهمًا للقطاعين العام والخاص، حيث تساعد على تقييم الأداء واستشراف فرص النمو المستقبلية، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي واعد للصناعات التعدينية.